الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
108
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كلّ مموهّ ومزوّر ( 1 ) . « ولذهلت » بسكون التاء عطفا على « لعزفت » أي : لذهلت نفسك ، وفي ( المصباح ) : ذهلت عن الشيء أذهل بفتحتين ذهولا : غفلت ( 2 ) . « في اصطفاق أشجار » نقله ابن أبي الحديد في ( اصطفاف أشجار ) - بالفاء - وقال : ويروي ( في اصطفاق أغصان . . . ) ( 3 ) . وفي ( الصحاح ) : صففت القوم فاصطفّوا إذا أقمتهم في الحرب صفّا ( 4 ) . قال : والرّيح تصفق الأشجار فتصطفق ، أي : تضطرب ( 5 ) . « غيبّت عروقها » في ( الصحاح ) : العروق : عروق الشّجر ، الواحد عرق ، وفي الحديث : من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حقّ ( 6 ) . « في كثبان المسك » في ( الصحاح ) : انكثب الرّمل أي : اجتمع ، وكلّ ما انصب في شيء فقد انكثب فيه ، ومنه سمّي الكثيب من الرّمل لأنهّ انصب في مكان فاجتمع فيه ، والجمع الكثبان وهي تلال الرّمل ( 7 ) . قال : والمسك من الطيّب ، فارسيّ معرّب ، وكانت العرب تسميّه المشموم وقول الشّاعر : ومن أردانها المسك تنفح فإنّما أنثّه لأنهّ ذهب به إلى ريح المسك ( 8 ) .
--> ( 1 ) الصحاح : ( زخرف ) . ( 2 ) المصباح المنير للفيتوري : 211 « ذهلت » . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 279 . ( 4 ) الصحاح : ( صفف ) . ( 5 ) الصحاح : ( صفق ) . ( 6 ) الصحاح : ( عرق ) . ( 7 ) الصحاح : ( كتب ) . ( 8 ) الصحاح : ( مسك ) .